الرئيسية / #3pradio / تونس الليل فيلم يقتبس أسمه من برنامج إذاعي ويصور واقع مرير للعائلة التونسية

تونس الليل فيلم يقتبس أسمه من برنامج إذاعي ويصور واقع مرير للعائلة التونسية

 

يؤكد فيلم “تونس الليل”، أن الفساد السياسي و الظلم الإجتماعي الذي استفحل في تونس قبل اندلاع الثورة التونسية أثر على استقرار العائلة التونسية. ناهيك ان رب العائلة مذيع مشهور صاحب مبادئ ضد الإستبداد و الظلم الاجتماعي. الفيلم يسلط الضوء على نمط عيش عائلة تونسية متكونة من 4 أفراد …بين أب منشغل في العمل و مهمل لعائلته و أم حزينة تقضي معظم وقتها في الإهتمام بشؤون البيت وعلاقتها جافة بإبنتها الوحيدة التي تربيت على الحرية المطلقة. الفيلم من تأليف و إخراج “الياس بكار” و بطولة “رؤوف بن عمر” ،”أمال الهذيلي”، “أميرة الشبلي”، “حلمي الدريدي”.

هادية الدرويش – تونس

تدور قصة الفيلم حول عائلة تونسية، متكونة من 4 أفراد: الأب ويجسد الشخصية الممثل التونسي الكبير “رؤوف بن عمر”، اما دور الأم فجسدته بكل الإقتدار الممثلة التونسية”أمال الهذيلي” ، و الممثلة التونسية الشابة “أميرة شبلي” التي كانت رائعة في تجسيد الشخصية و “حلمي الدريدي” الأخ المتدين يحمل هم طيش اخته رغم إهمال الأب والأم.

اليوم الأخير في العمل قبل التقاعد

يقدم الفيلم وبدقة تفاصيل اليوم الاخير من عمل “يوسف بن يونس”، المذيع الذي أفنى حياته في العمل الإذاعي في برنامج “TUNIS BY NIGHT ” وهو في الان ذاته عنوان الشريط….و ثقب هذا اليوم مع بداية احداث سيدي بوزيد و انفلات الاستقرار السياسي لنظام بن علي..ولذلك مارست إدارة الإذاعة في شخص مديرها ضغوطات على المذيع الذي يقدم برنامج بعيد عن السياسة لخدمة النظام و انقاذ ما يمكن إنقاذه . و لكن المذيع كانت شخصيته أقوى ولم يمتثل للقرارات الإدارية، بل كان جريء وشاكس النظام. و تحدث عن معاناة الشعب بطريقته هنا يتدخل الرقيب و يقع قطع بث البرنامج و البديل أغاني وطنية لمناشدة النظام.

إهمال العائلة

يطرح الشريط أيضا غياب العلاقات العائلية الوطيدة بين أفراد العائلة، نحن في نفس البيت ولكن نعيش الوحدة و جفاف المشاعر..أصبحت الأم لا تمثل إلا دور الخادمة للأب و الأولاد..برود عاطفي بين أفراد الأسرة قد يفسر بالضغط النفسي للحياة اليومية ..ولكن نتائجه وخيمة على العائلة التونسية..فالبنت انغمست في حياة الليل و اللهو بين شرب الخمر و تعاطي المخدرات..و حتى العلاقات الجنسية المشبوهة.

مجموعة من “التابوهات” مر عليها المخرج قدمها من خلال شخصية هذه الفتاة التي انفلتت من الترفيه إلى الممنوع والمضر بسبب اهمال الوالد و عدم قدرة الأم لتقرب لأبنتها.

شاعرية المذيع و الصورة ممتعة

تميز اللون الأسود و العتمة في السيطرة على صورة الفيلم…وهذا اللون بالذات كان متناسق تماما مع الأحداث ، والفيلم الذي ممكن ان نصنفه في افلام “سينما المؤلف”، باعتبار المخرج نفسه كاتب سيناريو. ولكن كما ابدع في الكتابة خاصة في المشاهد الحلقة الاخير من برنامج “Tunis b ynight” .ولكن كانت هناك أيضا مساحات فراغ. في السيناريو.

ولكن إجمالا الشريط ممتع و قريب من واقع المجتمع التونسي فهو يشكو من جفاف و كبت المشاعر داخل العائلة الواحدة و في الآن ذاته تماسك العائلة،أيضا التيارات الكثيرة التي تؤثر عن العائلة التونسية من بينها ضغط العمل و التيار الاجتماعي.

 

عن Webmaster

شاهد أيضاً

هكذا غادر ربيع الأسمر لبنان

قبيل إنطلاقه بجولته الفنية المقرّرة في كندا، غادر النجم ربيع الأسمر لبنان مكرّماً بعدما حاز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *